قصص قصيرة

الخميس، 21 أكتوبر 2010

صفحات نسطرها بأفعالنا





إن حياة الإنسان ما هى إلا مجرد صفحات يسطرها بما يفعله كل يوم وتبقى بعد ذلك مجرد ذكريات منها ما هو أليم لا يريد أن يتذكره مرة أخرى وعندما يتذكرها يتمنى لو لم يكتب سطورها فى صفحاته من الأساس ومنها ما هو ممتع وكلما يتذكرها يتمنى أن يمر بها كل لحظة قادمة من حياته مجددا ويسطرها كل لحظة ليملأ بها صفحات حياته ولا يمل من تذكرها ومن ثم فأنه يعود إليها عندما يشعر بالضيق أحيانا وأخرى عندما يريد أن يتحدث مع أحد ولكنه لا يستطيع فيبدأ فى هذه الأثناء يقلب فى تلك الصفحات ويناجيها ويبث فيها ما يشعر به  ويتخذ من هذه الذكريات دواء له ويتوقف التأثير لهذا الدواء على طبيعة الموقف الذى يتعرض له وطبيعة الصفحة التى يريد أن يأخذ منها الدواء ولكننى أجد أن أفضل ما يمكن للإنسان أن يتوجه إليه فى تلك اللحظات هو من لديه القدرة على أن يزيل ذلك الهم عنه وهذه الأحزان دون عناء بمجرد دعاؤه فقط وأنه هو الوحيد الذى لديه القدرة على ذلك منفردا بها ومن يقول غير ذلك إما أنه لا يعلم ماذا يقول ؛ أو أنه يعلم ماذا يقول ولا يعلم نتيجة ذلك الافتراء الكاذب ؛أو يعلم ذلك وذاك وهنا فإنى أرى ذلك الشخص الذى يزعم ذلك بأنه متكبرا متغطرسا وأن هذا بالطبع لا يمنع أن نتخذ هذه الذكريات وسيلة لنتخطى بها هذه الصعاب ولنعالج بها اللحظات التى نمر بها وكما ذكرت تتوقف نتيجة هذا الدواء بشكل كبير على طبيعة الذكريات التى يريد أن يستخدمها لمعالجة ما يمر به فإذا كانت هذه الذكريات ذات طابع أليم فالطبع أنها سوف تزيد الألم الذى يشعر به وقد تعطى نتيجة عكسية مثل الآثار الجانبية التى تحدث من استخدام العقاقير وإذا كانت هذه الذكريات ممتعة فأنها بالطبع سوف تؤدى لمعالجة ما نمر به فى هذه اللحظات وبالطبع إن حياة كل منا مليئة بالذكريات منها ما هو ممتع ومنها ما هو أليم وأخيرا قبل أن تحاول أن تقلب فى هذه الصفحات باحثا فيها عن دواء لما تمر به فيجب عليك أن تكون على يقين بأن من يستطيع أن يذهب عنك ما تشعر به هو الذى لديه المقدرة على ذلك منفردا وأن تقليبك فى هذه الصفحات مجرد وسيلة أو سبب وضعه الله أمامك لكى يساعدك على أن تتخطى  ما تشعر به



Gamal Ayoub
15/9/2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تبحث عن قصيدة أو موضوع بعينه؟