إن حياة الإنسان ما هى إلا مجرد صفحات يسطرها بما يفعله كل يوم وتبقى بعد ذلك مجرد ذكريات منها ما هو أليم لا يريد أن يتذكره مرة أخرى وعندما يتذكرها يتمنى لو لم يكتب سطورها فى صفحاته من الأساس ومنها ما هو ممتع وكلما يتذكرها يتمنى أن يمر بها كل لحظة قادمة من حياته مجددا ويسطرها كل لحظة ليملأ بها صفحات حياته ولا يمل من تذكرها ومن ثم فأنه يعود إليها عندما يشعر بالضيق أحيانا وأخرى عندما يريد أن يتحدث مع أحد ولكنه لا يستطيع فيبدأ فى هذه الأثناء يقلب فى تلك الصفحات ويناجيها ويبث فيها ما يشعر به ويتخذ من هذه الذكريات دواء له ويتوقف التأثير لهذا الدواء على طبيعة الموقف الذى يتعرض له وطبيعة الصفحة التى يريد أن يأخذ منها الدواء ولكننى أجد أن أفضل ما يمكن للإنسان أن يتوجه إليه فى تلك اللحظات هو من لديه القدرة على أن يزيل ذلك الهم عنه وهذه الأحزان دون عناء بمجرد دعاؤه فقط وأنه هو الوحيد الذى لديه القدرة على ذلك منفردا بها ومن يقول غير ذلك إما أنه لا يعلم ماذا يقول ؛ أو أنه يعلم ماذا يقول ولا يعلم نتيجة ذلك الافتراء الكاذب ؛أو يعلم ذلك وذاك وهنا فإنى أرى ذلك الشخص الذى يزعم ذلك بأنه متكبرا متغطرسا وأن هذا بالطبع لا يمنع أن نتخذ هذه الذكريات وسيلة لنتخطى بها هذه الصعاب ولنعالج بها اللحظات التى نمر بها وكما ذكرت تتوقف نتيجة هذا الدواء بشكل كبير على طبيعة الذكريات التى يريد أن يستخدمها لمعالجة ما يمر به فإذا كانت هذه الذكريات ذات طابع أليم فالطبع أنها سوف تزيد الألم الذى يشعر به وقد تعطى نتيجة عكسية مثل الآثار الجانبية التى تحدث من استخدام العقاقير وإذا كانت هذه الذكريات ممتعة فأنها بالطبع سوف تؤدى لمعالجة ما نمر به فى هذه اللحظات وبالطبع إن حياة كل منا مليئة بالذكريات منها ما هو ممتع ومنها ما هو أليم وأخيرا قبل أن تحاول أن تقلب فى هذه الصفحات باحثا فيها عن دواء لما تمر به فيجب عليك أن تكون على يقين بأن من يستطيع أن يذهب عنك ما تشعر به هو الذى لديه المقدرة على ذلك منفردا وأن تقليبك فى هذه الصفحات مجرد وسيلة أو سبب وضعه الله أمامك لكى يساعدك على أن تتخطى ما تشعر به
15/9/2009


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق