أنقاض الذكريات دائما ما تحمل بين طياتها كل شئ ومضادته ، فنجد بداخلها السعادة والحزن ، والفرح والألم ، والصدق والكذب ، وربما ذلك ما يجعلنا نشعر بطعمها ؛ فأحيانا تبكينا وأخرنا تضحكنا وتفرحنا ، وليس ذلك فحسب بل تحت الأتربة وبين أنقاضها جرعات تمدنا بالقوة لنتحمل اللحظات العصيبة التى قد تواجهنا فى الطريق ، ونجد هناك رسالات مكتوبة قد سطرناها مع الحياة فى أوقات سابقة لتذكرنا دائما بان كل ما يمر علينا فى الحياة ثياب ترتديها لنا لتظهر لنا بأبهى صورها ، فالحياة مثلها مثل المرأة التى تتزين فى اليوم عشرات المرات لزوجها لتخبره فى كل مرة تتزين بها زوجى وحبيبى ، شمسى وقمرى ، بهجتى وحزنى ، فرحى وألمى ، قبل أن تمل منى ستجدنى دوما أتجدد بأستمرار مثل المياه التى تجرى بالأنهار لتأخذ معها المياه القديمة التى قد يكون قد فسدت بعبث بنى الإنسان بها وتأتى لنا بمياه جديدة عذبة تروى ظمأ الظمآن ، وتسر العين الناظرة إليها عندما يتخللها أشعة الشمس الذهبية لتسقم بداخلها ألوان الطيف ، وتخبره أيضا سأكون لك مثل أشعة الشمس الذهبية على رمال الصحراء لترسم لوحة فنية من أجمل اللوحات التى تسكن فى الذاكرة إلى الأبد ولا يمكن نسيانها .... هذه هى الذكريات وهكذا هى الحياة .....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق